أحمد بن محمد مسكويه الرازي
17
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
البحر ، ومن عز « 1 » النفس لزوم القناعة ، ومن سلطان اليقين التجلد على من يطمع في دينك « 2 » ، ومن الدخول في كامن الصدق الوقوع على ما لا تعرفه العوام ، ومن حب الصحة الانقطاع « 3 » عن الشهوات ، ومن خوف المعاد « 4 » الانصراف عن السيئات ، ومن طلب الفضول الوقوع في البلايا « 5 » ، ومن « 6 » لم يجد للإساءة إليه مضضا لم يجد للإحسان عنده موقعا . قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . الحسود لا يسود . منازع الحق مخصوم « 7 » . أولى الناس بالفضل [ 7 ب ] أعودهم بفضله . أعون الأشياء على تزكية « 8 » العقل التعلم ، وأدل الأشياء على عقل العاقل حسن التدبير . المستشير متحصن عن السقط « 9 » ، والمستبد متهور في الغلط . من ألبسه الحياء « 10 » ثوبه غطى عن الناس عيبه . أحسن « 11 » الآداب ألا يفخر المرء بأدبه ، ولا يظهر القدرة على من لا قدرة له عليه ، ولا يتوانى في العلم إذا طلبه .
--> ( 1 ) ى : غنى . ( 2 ) من يطمع في : ناقصة في ف . ى : التجلد على الشدة . ( 3 ) ف : الصحة رفض الشهوات . ( 4 ) ى : النار . ( 5 ) ى : البلاء . ( 6 ) الواو ناقصة في ف . ( 7 ) خصمه يخصمه ( من باب ضرب ) : غلبه ، فهو مخصوم : مغلوب . ( 8 ) ط ، ص ، ف : تذكية . ى : على عقل العاقل حسن التدبير . ( 9 ) الواو ناقصة في ط . ( 10 ) ص ، ف : زينة . ( 11 ) في ى بعد قوله : « حسن التدبير » ورد : « وقال : العلم قائد والعمل سائق والنفس حرون . فإذا كان القائد لا سائق له تلكأت ؛ وإذا كان السائق بلا قائد عدلت يمينا وشمالا ؛ وإذا كان لها قائد وسائق أتت طوعا وكرها . وقال : العلم يرشدك ، وترك ادعائه ينفى عنك الحسد ، والشيطان عدوك فلا تتخذه صديقك ، والمنطق يبلغ بك حاجتك ، والصمت يكسبك المحبة ، وأنت في الاستماع أكثر فائدة من المنطق » .